خطبة الجمعة عن الذكر

  الخطبة الأولى الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد، فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن من أعظم ما يحيي القلوب، ويشرح الصدور، ويقوي الصلة بالله تعالى: ذكر الله سبحانه وتعالى. أيها المسلمون، إن الذكر ليس كلمات تقال باللسان فقط، بل هو حياة للقلب، ونور للروح، وطمأنينة للنفس. والذكر في اللغة هو ضد النسيان، أما في الشرع فهو كل ما يتقرب به العبد إلى الله من تسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وقراءة قرآن ودعاء واستغفار، بل يدخل فيه كل عمل صالح يُقصد به وجه الله تعالى. ومن أعظم أنواع الذكر ذكر الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وتأمل نعمه وآلائه، وشكره على فضله وإحسانه. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾. عباد الله، لقد بيّن القرآن الكريم وا...